يرجى من جميع الأعضاء القدامى أن يتوجهوا إلى / لوحة التحكم - ومن ثم ( تعديل الخيارات ) - ومن ثم التوجة إلى ( واجهة تنسيق النصوص ) واختيار الخيار الثالث وهو " اللوحة المتقدمة " - وذلك للإستفادة من إمكانية لصق الصور في المواضيع والمشاركات مباشرة من دون تحميل والإستفادة من المزايا المتعددة الأخرى ، طابت أوقاتكم تـنـويـه هـام

مساؤكم / صباحكمْ جنةٌ ، لمن نسي سهواً اسمه الذي انتسب به إلى فنجان قهوة أو لمن أراد وضع اختصارٍ له يستطيع الدخول إلى المنتدى الآن عن طريق كتابة " الإيميل " في خانة إسم العضو ويستطيع أيضاً وضع اختصار لإسمه عن طريق لوحة التحكم الخاصة به وذلك لمن يملك اسما طويلا أو به تشكيلٌ يصعب عليه تذكره ، أمنياتنا لكم بقضاء أطيب الأوقات تـنويـه


العودة   منتـديات فنجان قهوة الثقافية > --<|| الـمَـقـهَـى ||>-- > الرّف الثامنُ والعشرونْ

الرّف الثامنُ والعشرونْ كتُبٌ | روايات | و لُغةٌ عربيّة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-10, 09:38 PM   #41
مرمره
ويسألونكْ عن الرّوح!


الصورة الرمزية مرمره
مرمره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4293
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
 المشاركات : 4,527 [ + ]
 التقييم :  85
 مزاجي
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران



و يبدو ان الأمور لا تسير بينهما علي ما يرام
و ميّ تصر علي عدم المصارحـه او الكلام



يا ماري- أنتِ تعرفين سبب سكوتكِ أما أنا فأجهله.
وليس من العدالة أن يكون جهل المرء مصدرا لتشويش أيامه ولياليه.

الأعمال والأقوال بالنيات، ولقد كانت نيتي ولم تزل في راحة الله.
أخبريني يا صغيرتي المحبوبة عما حدث لك أثناء العام الغابر. أخبريني واكسبي أجري.

والله يحرسك ويملأ قلبك من أنواره.

جبران
نيويورك 2 تشرين الثاني 1924



و في رســالة أخــري
و بعد ان تحدثت ماري بما يريد ...
يقول لها



ما أعذب صغيرتي المحبوبة تذكرني في صلاتها كل يوم. ما أعذبها وما أكبر قلبها وما أجمل روحها.

ولكن ما أغرب سكوت صغيرتي المحبوبة، ما أغرب سكوتها.
ذلك السكوت الطويل كالأبدية العميق كأحلام الآلهة- ذلك السكوت الذي لا يترجم إلى أية لغة بشرية.
ألا تذكرين أنه لما جاء دورك في الكتابة لم تكتبي؟
أولا تذكرين أننا تعاهدنا على معانقة الصلح والسلام قبل أن يعانق الليل الأرض؟

وأنت تسألين عن حالي، وعن "خاطري"، وعن الأمور التي تشغلني، أما حالي فهو مثل حالكِ تماماً يا ماري.
أما خاطري فلم يزل في الضباب حيث اجتمعنا- أنتِ وأنا- منذ ألف سنة.
أما الأمور التي تشغلني في هذه الأيام فهي من الأمور المضطربة المشوشة،
تلك الأمور التي لا بد لمن كان مثلي من اجتيازها، رغب فيها ، أو لم يرغب.

الحياة يا مريم أغنية جميلة، فبعضنا يجيء نبرةَ في تلك الأغنية وبعضنا يجيء قراراً.
ويبدو لي يا مريم أنني لست بالنبرة ولست بالقرار. يبدو لي أنني لم أزل في الضباب،
في ذلك الضباب الذي جمعنا منذ ألف سنة.

على أنني رغم كل شي أشتغل مصوراً أكثر الأيام وفي بعض الأيام أهرب إلى مكان بعيد في البرية
وفي جيبي دفتر صغير- وسوف أبعث إليك بشيء من ها الدفتر يوماً ما.

هذا كل ما أعرفه الآن عن "أنا" فلنعد إن شئتِ إلى موضوعنا المهم، لنعد إلى حبيبتنا الحلوة:
كيف حالك وكيف حال عينيكِ؟ وهل أنت سعيدة في القاهرة مثلما أنا سعيد في نيويورك؟
وهل تمشين ذهاباً وإياباً في غرفتك بعد منتصف الليل؟
وهل تقفين بجانب نافذتك بين الآونة والأخرى وتنظرين إلى النجوم؟
وهل تلتجئين بعد ذلك إلى فراشك، وهل تجففين ابتسامات ذائبة في عينيك بطرف لحافكِ-
هل أنتِ سعيدة في القاهرة مثلما أنا سعيد في نيويورك؟

أفكر فيك يا ماري كل يوم وكل ليلة، أفكر فيك دائماً وفي كل فكر شيء من اللذة وشيء من الألم.
والغريب أنني ما فكرت فيك يا مريم إلا وقلت لك في سري
" تعالي واسكبي جميع همومك هنا، هنا على صدري"
وفي بعض الأحيان أناديك بأسماء لا يعرف معناها غير الآباء المحبين والأمهات الحنونات.

وها اني أضع قبلة في راحة يمينكِ، وقبلة ثانية في راحة شمالكِ،
طالباً من الله أن يحرسك ويبارككِ ويملأ قلبكِ بأنواره، وأن يبقيكِ أحب الناس إلى

جبران
نيويورك 9 كانون الأول 1924



و مــا أجملهمـــا
لم يبــق الكثيــر
حقاً لم يبق الكثيـــر
و لكن باقيـــة هذه الرســائل الي الأبد ... خالدة
و لم ننتهــــي بـــعد


 
 توقيع : مرمره

... و غَـــداً سَـأكُــــونُ رَحَــلْــت !!!


رد مع اقتباس
قديم 04-05-10, 12:07 PM   #42
نَبْضٌ ~
.. عَـضـَو خَيـَالـي ..


الصورة الرمزية نَبْضٌ ~
نَبْضٌ ~ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7075
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 العمر : 21
 أخر زيارة : اليوم (03:52 AM)
 المشاركات : 262 [ + ]
 التقييم :  74
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
لوني المفضل : Indianred
افتراضي رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران





عذوبة لا متناهية ..

لكنّي أتساءل .. مالذي يجعل جبران لا يصرّح بحبّه حتى هذه الرسالة .. رغم ان الحب يأخذ الانسان في فيضان مشاعر وكأنه يركب جواد لا يجيد ترويضه .. !!

عقلانية ربما .!!


 

رد مع اقتباس
قديم 04-07-10, 09:17 PM   #43
مرمره
ويسألونكْ عن الرّوح!


الصورة الرمزية مرمره
مرمره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4293
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
 المشاركات : 4,527 [ + ]
 التقييم :  85
 مزاجي
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران



الحق هذه الرسالة علي الرغم من قصرها
الا ان لها سحر غريب
و تأثير عجيب .. ليس علي ماري, فهي لا أعلم ماذا حدث لها
و لكن علي أنا.. كانت تلامس نبضات قلبي و انا أقرأ حديثة
و أظل افكر .. أيعقل ان يكون منذ خلق الله البشرية حب كهذا
و كم من قصص حب لا نعلم عنها تماثل هذا الحب
الي هذا الحد نفقتد نحن الكثير من الحب في حياتنا
يجعلنا مشدوهين امام هذا الرسائل ..
أحدى أجمل رساءل قرأتها له .. و كم هو آسر حبهما!!!




يا ماري- كنت في السادس من هذا الشهر أفكر فيك كل دقيقة بل كل لحظة،
وكنت أترجم كل ما يقوله لي القوم إلى لغة ماري وجبران-
وتلك لغة لا يفهمها من سكان هذا العالم سوى ماري وجبران...
وأنت تعلمين طبعاً أن كل يوم من أيام السنة هو يوم مولد كل واحد منا...

إن الأماركيين أرغب شعوب الأرض في التعييد وفي إرسال الهدايا والحصول عليها.
ولِسرٍّ خفي عني يعطف الأماركيون عليّ خلال هذه المواسم،
وفي السادس من هذا الشهر أوقعتني شدة عطفهم مخجولاً أمام نفسي مغموراً بعرفان الجميل.
ولكن يعلم الله أن الكلمة الحلوة التي جاءتني منك كانت أحب لدي وأثمن عندي
من كل ما يستطيع الناس جميعهم أن يفعلوا أمامي. الله يعلم ذلك، وقلبك يعلم.

وبعد التعييد جلسنا، أنت وأنا، بعيدين إلا عما بنا وتحدثنا طويلاً،
وقلنا مالا يقوله سوى الحنين، وقلنا مالا يقوله سوى الأمل. ثم حدقنا بنجم بعيد وسكتنا.
ثم عدنا إلى الكلام فتحدثنا حتى الفجر. وكانت يدكِ المحبوبة فوق هذا المكان الدقاق حتى الفجر.

والله يرعاك ويحرسك يا مريم. والله يسكب أنواره عليك. والله يحفظك لمحبك.


جبران
نيويرك 12 كانون الثاني 1925





وتلقت مي مغلفاً بتاريخ 6 شباط 1925 يتضمن بطاقة بريدية تمثل القديسة "آن"
بريشة " ليوناردو دافنشي" خط جبران على ظهرها رسالة هذا نصها:



يا ماري ما رأيت أثراً من آثار "ليوناردو دافنشي" إلا وشعرت بقوة سحره تتمشى في باطني،
بل وشعرت بجزء من روحه يتسرب إلى روحي.
كنتُ صبياً عندما رأيت للمرة الأولى بعض رسوم هذا الرجل العجيب.
تلك ساعة سأذكرها ما حييت فقد كانت من تلك الأيام بمقام الأبرة المغنطيسية من سفينة تائهة في ضباب البحر.
وجدت هذه البطاقة اليوم بين أوراقي فرأيت أن أبعث بها إليكِ
لتخبرك عن بعض تلك العوامل التي كانت تسيّر شبابي في أودية الكآبة والوحدة والشوق إلى مالا أعرفه.
والله يحرسك


جبران
نيويورك 6 شباط 1925




أعترف لكم أن حزني على ضياع رسائل مي يتجدد كل مرة أقرأ فيها رسائل جبران

لكن كمحاولة مني لرؤية الجانب المشرق

أرى أن هذا الغموض ربما يكون مشعلا للخيال



و مايزال هنــأك القليــل من هذه الرســائل
فكـــونوا بالقرب


 

رد مع اقتباس
قديم 04-07-10, 09:51 PM   #44
مرمره
ويسألونكْ عن الرّوح!


الصورة الرمزية مرمره
مرمره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4293
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
 المشاركات : 4,527 [ + ]
 التقييم :  85
 مزاجي
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران



و كما لكل شئ بداية
فان لكل شئ نهاية
و نهايتنا هنا مؤلمة ... و كم كنت اخشي هذه النهاية


و للأسف هنا اضع لكم ..
آخر الرسـائل ... آخر ما نعرفه عن هذا "الحب السماوي"
لا توجد رسائل بعدها ... و لكن القصة معروفه
جبران رحل الي السماء ... و بقيت مي تعاني لوعتها


يا ماري
قد سببت لك تلك المحفظة الصغيرة القلق والانزعاج، فاغفري لي.
ولقد توهمت أنني أرسلتها على أحسن السبل وأسهلها فجاءت النتيجة بالعكس،
فسامحيني يا صديقتي الحلوة واكسبي أجري.

إذاً قد قصصت شعرك؟ قد قصصت تلك الذوائب الحالكة ذات التموجات الجميلة؟
ماذا يا ترى أقول لك؟ ماذا أقول وقد سبق المقص الملام؟
لا بأس، لا بأس. عليّ أن أصدق ما قاله لك ذلك المزين الروماني ... رحم الله آباء جميع الرومانيين...

ولم تكتفي صديقتي المحبوبة بأنها أخبرتني عن تلك الخسارة الفادحة بل شاءت أن تزيد "على الطين بلة"
فأخذت تحدث "فناناً شاعراً شغف بشعر الحضارة والشقرة، فهو لا يروقه إلا الشعر الذهبي،
ولا يترنم إلا بجمال الشعر الذهبي، ولا يحتمل في الوجود إلا الرؤوس ذات الشعر الذهبي"

ربي وإلهي، اغفر لماري كل كلمة من كلماتها وسامحها واغمر هفواتها بأنوارك القدسية.
أرها بالحلم أو باليقظة كثوليكية عبدك جبران في كل ما يتعلق بالجمال.
إبعث رباه ملكاً من ملائكتك ليقول لها إن عبدك هذا يسكن صومعة ذات نوافذ عديدة،
وإنه يرى مظاهر حسنك وجمالك في كل مكان وفي كل شيء.
وإنه يترنم بجمال الشعر الحالك مثلما يترنم بالشعر الذهبي.
وإنه يتهيب أمام العيون السوداء مثلما يتهيب أمام العيون الزرقاء،
وأطلب إليك ربي وإلهي أن توعز إلى ماري ألا تهين وتحتقر الشعراء والفنانين بشخص عبدك جبران... آمين.

وبعد هذه الصلاة أتحسبين أنني أستطيع الكلام عن الذقون المطبوعة؟ كلا!
غير أنني سوف أبحث في هذه المدينة عن مزين روماني وأسأله
ما إذا كان بإمكانه تحويل الذقون المطبوعة إلى ذقون سهلة مستديرة- على البيكار!
هذا ولما كنت ضليعاً بفن الجراحة فأنا لا أخشى عملية جراحية!

لنعد الآن إلى حال عينيك.

كيف حال عينيكِ يا ماري؟ أنتِ تعلمين، أنتِ تعلمين بقلبك أن حال عينيك يهمني إلى درجة قصوى.
وكيف تسألين هذا السؤال وأنت تشاهدين بعينيك ما وراء الحجاب.
أنت تعلمين أن القلب البشري لا يخضع إلى نواميس القياسات والمسافات
وأن أعمق وأقوى عاطفة في القلب البشري تلك التي نستسلم إليها ونجد في الاستسلام لذة وراحة وطمأنينة
مع أننا، مهما حاولنا لا نستطيع تفسيرها أو تحليلها. يكفي أنها عاطفة عميقة قوية قدسية.
فلم السؤال ولم الشك؟ ومن منا يا ماري يستطيع أن يترجم لغة العالم الخفي إلى لغة العالم الظاهر؟
من منا يستطيع أن يقول "في روحي شعلة بيضاء أما أسبابها فكذا وكذا،
وأما معناها فكذا وكذا، وأما نتائجها فستكون كذا وكذا"؟
كفى المرء أن يقول لنفسه " في روحي شعلة بيضاء".

قد سألت عينيك يا ماري لأنني كثير الاهتمام بعينيك، لأنني أحب نورهما،
وأحب النظرات البعيدة فيهما، وأحب خيالات الأحلام المتموجة حولهما.
ولكن اهتمامي بعينيك لا يدل على أنني قليل الاهتمام بجبهتك وأصابعك.

الله يباركك يا ماري المحبوبة، ويبارك عينيك وجبهتك وأصابعك والله يحفظك دائماً


جبران
نيويورك 23 آذار 1925




الرســـالة ما قبل الأخيــرة



يا ماري
نعم. قد كنت صامتاً أثناء أربعة أسابيع، أما السبب فهو الحمى الاسبانية – لا أقل ولا أكثر.

أنا أستصعب، أستصعب جداً، الشكوى من علة تلم بي.
فإذا مرضت رغبت في أمر واحد وهو الاختفاء عن عيون الناس-
حتى عن عيون الذين أحبهم ويحبونني. وفي شرعي أن أحسن دواء للداء هو الانفراد التام.

أما صحتي الآن فهي حسنة، بل أكثر من حسنة، ولا أكتمك أنها قد صارت بهموطية!
( هكذا كان جبار بشراوي يصف صحته عندما يسأله الناس عنها)

السائح ( جريدة مهجرية ) الممتاز قد صدر متأخراً كالعادة.
وقد خاطبت صاحب السائح هذا الصباح بواسطة التلفون فقال لي إنه قد بعث إليك،
ولم يزل يبعث إليك، أعداد جريدته ممتازة كانت أم غير ممتازة.

أما قولك يا مريم الحلوة أن صاحب " السائح" ناقم عليك لأنك لم تبعثي إليه بمقال لعدده الممتاز
فمن المبالغة الهائلة. أتظنين أن رجلاً في نيويورك ينقم عليك طالما وأنا في نيويورك؟
قد قلت ألف مرة ومرة " نحن لسنا بمعامل أدبية.
نحن لسنا آلات تلقمونها الحبر والورق من جهة لتستخرجون المقالات والقصائد من جهة ثانية.
نحن نكتب عندما نريد أن نكتب، لا عندما تريدون أنتم، فاعملوا المعروف معنا واتركوننا وشأننا،
فنحن في عالم وأنتم في عالم آخر، فلا منكم إلينا ولا منا إليكم."- ما قولك في هذه اللهجة السربستية؟-
ولكن فعلاً- بدون مزاح- ألا ترين أن أكثر أصحابي المجلات والجرائد يتوهمون
أن فكرة الكاتب مثل الفونوغراف ذلك لأنهم ولدوا بفكرة فونوغرافية؟

نحن هنا في أوائل الربيع، ففي الهواء سحر ويقظة. وفي الروح فجر وشباب.
أما الذهاب إلى البرية فشبيه بزيارة كهان وكاهنات عشتروت وتموز مغارة أفقا.

وبعد أيام معدودة سيقوم يسوع من بين الأموات ليعطي الحياة لمن في القبور،
فتزهر أشجار اللوز والتفاح، وتعود الأنغام إلى السواقي والأنهار.

ستكونين معكي كل يوم من أيام نيسان. وستكونين معي بعد أن ينقضي نيسان- كل يوم وكل ليلة.

والله يحرسك ويحفظك يا مريم المحبوبة.


جبران
نيويورك 30 آذار 1925



آخـــر ما لــديـــنا من حـب



ما قولك في رجل يستيقظ من غفلته صباحاً فيجد إلى جانب فراشه "رسالة" من صديقة يحبها
فيقول بصوت عالٍ "صباح الخير، أهلاً وسهلاً" ثم يفتح الرسالة بلجاجة العطشان- فماذا يجد؟
لا أكثر ولا أقل من قصيدة جغرافية لشوقي بك!!!-!!

لا بأس- سوف أبحث فأحصل على قصيدة عامرة طويلة ممتعة لناسج بردها حليم أفندي دموس
فأشرحها شرحاً كافياً وافياً وأبعث بها إليك! " وأخذ الثار مش معيار"

لو جاءت قصيدة شوقي في أول نيسان لاستظرفت النكتة وقلت في سري: "ما أحسنها صبية،
وما أعرفها بأحوال البريد الدولي"،
ولكن القصيدة جاءت في أول أيار، شهر الورود،
فماذا يا ترى أفعل سوى أن أعض شفتي حانقاً متوعداً مفعماً فضاء منزلي بالضجيج.

أجل، سوف أدرس فلسفة "سن بسن وعين بعين" فأبعث إليك بكل ما تتكرم علينا قرائح أمراء الشعر العربي.
أسألك الآن- كيف أستطيع أن أصرف ما بقي من هذا النهار كما يجب أن أصرفه قبل أن أغفر لك وأسامحك؟
إن قصيدة أمير شعرائكم قد ألقت حفنة من التراب في فمي،
وعليّ أن أقرأ عشرين قصيدة لكيتس وشالي وبليك، وقصيدة واحدة لمجنون ليلى!!
وبالرغم من كل شيء، افتحي كفك... كذا، كذا، كما يفعلون؟؟؟


جبران
نيويورك أيار 1925


 

رد مع اقتباس
قديم 04-07-10, 09:53 PM   #45
مرمره
ويسألونكْ عن الرّوح!


الصورة الرمزية مرمره
مرمره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4293
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
 المشاركات : 4,527 [ + ]
 التقييم :  85
 مزاجي
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران



و انتهت تلك الروائــع

الحقيــقة انني اشعــر بحــزن عميــق لأنتهائــها
و الحق انني ارتبـطت بهذه الرســائل كثيرا
حتي انني تمنيتها لا تنتهي ابدا

و لكن كما لكل أجل كتاب
فلكل قصــة نهايــة

أرجــوا أن تكونوا قضيتم وقتـا ممتعــا هنــا
و استنشقتم شئ من الحب الخالد هنــا

عزائـي و ما يهــون علي انتــهاء الرســائل هـــو
انها ستــكون هنــا للأبـــد
أقـــرأها متي ما اشتاقت نفسي لشئ من الصـــدق

مـــودتـي لـ كــل من عبـــر هنــــا


و الي روح جبــران و مــي ... ألف تحيـــة تصل الي الســـماء


مرمره
.
.
.


 

رد مع اقتباس
قديم 04-13-10, 09:36 PM   #46
مرمره
ويسألونكْ عن الرّوح!


الصورة الرمزية مرمره
مرمره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4293
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
 المشاركات : 4,527 [ + ]
 التقييم :  85
 مزاجي
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران




و علي الرغم من اعلاني بانتهاء تلك الرسائل المحببة الى قلبي
الا انني مازلت ابحث في الشبكة العنكبوتية عن اي اثر لرسائل ميّ

احاول بشتي الطرق ان احصل علي رساله واحدة فقط
تشبع بعضاً من فضولي و حاجتي الي المزيد من المعرفة عنهم

و لم يخيب ظني، حين وجدت- و بعد جهدٍ - ردا علي رسالة لـ جبران
او بطاقة بريدية بعث بها لـميّ و جاءه ردها كما يلي






صديقي جبران
لقد توزع في المساء بريد أوروبة وأمريكة ,
وهوالثاني من نوعه في هذا الأسبوع ,
وقد فشل أملي بأن تصلني فيه كلمة منك .
نعم إني تلقيت منك في الأسبوع الماضي بطاقة عليها وجه القديسة حنة الجميل ,
ولكن هل تكفي الكلمة الواحدة على صورة تقوم مقام سكوت شهر كامل ...

لا أريد أن تكتب إلي إلا عندما تشعر بحاجة إلى ذلك أو عندما تنيلك الكتابة سرورا ,
ولكن أليس من الطبيعي أن أشرئب إلى أخبارك كلما دار موزع البريد على الصناديق يفرغ فيها جعبته ! ..
أيمكن أن أرى الطوابع البريدية من مختلف البلدان على الرسائل ,
حتى طوابع الولايات المتحدة وعلى بعضها اسم نيويورك واضح ,
فلا أذكر صديقي ولا أصبو إلى مشاهدة خط يده ولمس قرطاسه ...

ولتحمل إليك رقعتي هذه عواطفي فتخفف من كآبتك إن كنت كئيبا ,
وتواسيك إن كنت في حاجة إلى المواساة ,
ولتقوك إذا كنت عاكفا على عمل ولتزد في رغدك وانشراحك إذا كنت منشرحا سعيدا .

11 آذار 1925
مي زيادة



ادعوا الله معي
ان اجد المزيد من هذه الرسائل
لنقرأها سوياً.. و نبحر في عالم عشقهما مره و مرات




 

رد مع اقتباس
قديم 04-21-10, 09:33 PM   #47
مرمره
ويسألونكْ عن الرّوح!


الصورة الرمزية مرمره
مرمره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4293
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
 المشاركات : 4,527 [ + ]
 التقييم :  85
 مزاجي
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران



.... و سقطت مني سهواً
احدي اجمل رسائل جبران الي مي
احدي الروائع الي سطرتها انامله بقلبه لا بيديه

افلاطوني هو هذا الحب
الذي يقودني الي جنون ما بعده جنون
حيث استمر ابحث و ابحث ... علني اجد هنا او هنا
شيئا من فتات هذا الحب ... و كم افرح ان وجدت حرفاً
قيل ان جبران خطه يوماً ما ... لــ ميّ




ما أعذب رسالتكِ في قلبي . ما أحلاها في قلبي يا ميّ .

ذهبت إلى البرية منذ خمسة أيام , ولقد صرفت الأيام الخمسة مودعاً الخريف الذي أحبه,
ورجعت إلى هذا الوادي من ساعتين , رجعت مثلجاً , مجلداً ,
ذلك لأنني قطعت مسافةً أطول من تلك المسافة الكائنة بين الناصرة وبشرّي في سيارة مكشوفة ...
ولكن ... ولكن رجعت فوجدت رسالتكِ , وجدتها فوق رابية من الرسائل ,
وأنتِ تعلمين أن جميع الرسائل تضمحل من أمام عينيَّ عندما أتناول رسالة من محبوبتي الصغيرة ,
فجلست وقرأتها مستدفئاً بها . ثم أبدلت أثوابي . ثم قرأتها ثانيةً , ثم ثالثةً ,
ثم قرأتها ولم أقرأ شيئاً سواها .
وأنا يا مريم لا أمزج الشراب القدسي بعصير آخر .


أنت معي في هذه الساعة . أنتِ معي يا مي , أنتِ هنا , هنا , وأنا أحدثكِ ولكن بأكثر من هذه الكلمات,
أحدث قلبكِ الكبير بلغة أكبر من هذه اللغة , وأنا أعلم أنكِ تسمعين, أعلم أننا نتفاهم بجلاءٍ ووضوح ,
وأعلم أننا أقرب من عرش الله في هذه الليلة منا في أيّ وقت من ماضينا.

أحمد الله وأشكره . أحمد الله وأشكره , فقد رجع الغريب إلى وطنه وعاد المسافر إلى بيت أمه وبيه .

في هذه الدقيقة مرّت بخاطري فكرةٌ جليلة , جليلة جداً . فاسمعي يا صغيرتي الحلوة :
إذا تخاصمنا في المستقبل ( هذا إذا كان لا بد من الخصام) يجب أن لا نفترق
مثلما كنا نفعل في الماضي بعد كل معركة. يجب أن نبقى, برغم الخصام,
تحت سقف بيت واحد حتى نملّ الخصام فنضحك , أو يملنا الخصام فيذهب هازّاً رأسه.

ما قولك في هذا الرأي؟

لنتخاصم ما شئنا وشاء الخصام, فأنت من إهدن وأنا من بشري, ويبدو لي أن المسافة إرثية!
ولكن مهما جرى في أيامنا الآتية علينا أن نبقى ناظرين إلى وجهينا حتى تمرّ الغمامة.
وإذا جاءت كاتمة أسرارك وجاء كاتم أسراري, وهما دائماً سبب خصامنا,
يجب أن نخرجهما من بيتنا بكل لطف, ولكن بأسرع وسيلة.

أنت أقرب الناس إلى روحي , أنتِ أقرب الناس إلى قلبي ونحن لم نتخاصم قط بروحينا أو بقلبينا.
لم نتخاصم بغير الفكر والفكر شيءٌ مكتسب , شيءٌ نقتبسه من المحيط , من المرئيات , من مآتي الأيام .
أما الروح والقلب فقد كانا فينا جوهريين علويين قبل أن نفتكر.

وظيفة الفكر الترتيب, وهي وظيفة حسنة ولازمة لحياتنا الاجتماعية ولكن لا مكان لها في حياتنا الروحية القلبية .
يستطيع الفكر " الجليل" أن يقول " إذا تخاصمنا في المستقبل يجب ألا نفترق" ,
يستطيع الفكر أن يقول كلمة واحدة عن المحبة لا يستطيع أن يقيس الروح بمقاييس كلامه
ولا يستطيع وزن القلب بموازين منطقه.

أحبُّ صغيرتي, غير أنني لا أدري بعقلي لماذا أحبها, ولا أريد أن أدري بعقلي.
يكفي أنني أحبها. يكفي أنني أحبها بروحي وقلبي,
يكفي أنني أسند رأسي إلى كتفها كئيباً غريباً مستوحداً فرحاً مدهوشاً مجذوباً ,
يكفي أن أسير إلى جانبها نحو قمة الجبل وأن أقول لها بين الآونة والأخرى
" أنتِ رفيقتي , أنتِ رفيقتي".

يقولون لي يا ميّ أنني من محبّي الناس, ويلومني بعضهم لأنني أحب جميع الناس ,
نعم , أحب جميع الناس, وأحبهم بدون انتخاب وبدون غربلة, وأحبهم كتلةً واحدة ,
أحبهم لأنهم من روح الله ولكن لكل قلب قبلة خاصة , لكل قلب وجهة ذاتية يتحول إليها ساعات انفراده ,
لكل قلب صومعة يختلي فيها ليجد راحته وتعزيته,
لكل قلب قلب يشتاق إلى الاتصال به ليتمتع بما في الحياة من البركة والسلامة
أو لينسى ما في الحياة من الألم.

شعرتُ منذ أعوام بأنني وجدت وجهة قلبي , وكان شعوري حقيقة بسيطة واضحةً جميلة,
لذلك تمردت على القديس توما عندما جاء مشككاً مستفحصاً.
وسوف أتمرد على القديس توما وبنصر القديس توما حتى يتركنا في خلوتنا السماوية
مستسلمين إلى إيماننا السماوي.

ها قد بلغنا ساعةً متأخرة من الليل ولم نقل بعد سوى القليل القليل مما نريد أن نقوله.
الأفضل أن نتحدث ساكتين حتى الصباح . وعند الصباح ستقف صغيرتي المحبوبة بجانبي أمام أعمالنا الكثيرة .
وبعد ذلك, بعد إنقضاء النهار ومشاكله , سنعود ونجلس أمام هذا الموقد ونتحدث.

والآن قرّبي جبهتك , كذا, والله يباركك , والله يحرسكِ




جبران
نيويورك بين 1 و 3 كانون الأول 1923


حـقاً لا اعلم اي قلب هذا الذي تمتلكه ميّ ليتحمل كل هذا الحب و الحنين
و اتخيل لو ان حباً كهذا نشأ هنا ...
في هذه الأيام
و هذا العصر
و هذه الحقبة الزمنية
... تري اي مصير ينتهي به
و اي ألم و لعنـة تحل بهم ... و به


 

رد مع اقتباس
قديم 04-30-10, 10:14 PM   #48
مرمره
ويسألونكْ عن الرّوح!


الصورة الرمزية مرمره
مرمره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4293
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
 المشاركات : 4,527 [ + ]
 التقييم :  85
 مزاجي
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران



"إن كل من حادثها ظن أنها تحبه , وما بها إلا أنها تفتنه"


حين نتحدث عن ميّ زيادة نتحدث عن تلك الأديبة التي ارتبط اسمها بالكثير من الأدباء
فميّ العقاد
و ميّ الرافعي
و ميّ جبران

و ماتت ميّ و هي لم تتزوج اي من أولئك الذين احبتهم ... او بالأصح أحبوها
الا ان التاريخ يقول ... ان ميّ تأثرت كثيراً بموت جبران لدرجة انها اُدخلت الي مصحة نفسية
و ماتت بعده بفترة غير قصيرة

و التاريخ يقول ايضاً ... أن هناك الكثيرون ممن احبوا ميّ


عاش مصطفي صادق الرافعي مع مي زيادة قصة حب كبيرة من طرف واحد ..وهو الرافعي .
فكم كان حبه لها عظيما أنتج أدبا مبدعا ..كانت امرأة تحرض على الإبداع ...
فكتب الرافعي ثلاثة كتب من أروع ما كتب هي : " رسائل الأحزان " .. " أوراق الورد " .. و " السحاب الأحمر " .
وكان يفهم شخصية مي جيداً وقال ذات يوم في وصفها :

إن كل من حادثها ظن أنها تحبه , وما بها إلا أنها تفتنه.

وكانت مي تقدر هذا الشعور الذي يكنه الرافعي لها وتستقبله بكل احترام , وتوليه عناية خاصة ,
ولكن سبحان الله خالق القلوب والعالم بأحوالها رغم كل هذا الحب الذي يسكن الرافعي ..
لم يكن هو الحبيب الذي ملك قلبها.

وأهدى لها مرة زجاجة من العطر الثمين وكتب معها….

يا زجاجة العطر :اذهبي إليها وتعطري بمس يديها وكوني رسالة قلبي لديها…
وها أنذا أنثر القبلات على جوانبك ، فمتى لمستك فضعي قبلتي على بنانها ،
وألقيها خفية ظاهرة في مثل حنوِّ نظرتها وحنانها،
والمسيها من تلك القبلات معاني افراحها في قلبي ومعاني أشجانها..
وها أنذا اصافحك فمتى أخذتك في يدها فكوني لمسة الأشواق ..
وها أنذا أضمك إلى قلبي فمتى فتحتك فانثري عليها في معاني العطر لمسات العناق.

إنها الحبيبة يا زجاجة العطر وما أنت كسواك من كل زجاجة ملئت سائلا ،
ولا هي كسواها من كل امرأة ملئت حسنا ،
وكما افتنت الصناعة في إبداعك واستخراجك افتنت الحياة في جمالها وفتنتها…
حتى لأحسب أسرار الحياة في غيرها من النساء تعمل بطبيعة وقانون، وفيها وحدها تعمل بفن وظرف.

وأنت سبيكة عطر كل موضع منك يأرج ويتوهج ،وهي سبيكة جمال كل موضع فيها يستبي ويتصبى!
وما ظهرت معانيك إلا أفعمت الهواء من حولك بالشذا ، ولا ظهرت معانيها إلا افعمت القلوب من حولها بالحب .
وكلتاكما لا يمس أحد منها إلا تلبس بها فلا يستطيع أن يخلص منها.ولا يستوي له أن يخلص منها .
أنت عندي أجمل أنثى في الطيب من بنات الزهر ، وهي عندي أجمل أنثى في الحب من بنات آدم..


(انت رشة عطر من رسالة زجاجة عطر)


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010