| الرّف الثامنُ والعشرونْ كتُبٌ | روايات | و لُغةٌ عربيّة |
02-07-10, 11:12 PM
|
#11
|
|
ويسألونكْ عن الرّوح!
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4293
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2007
|
|
أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
|
|
المشاركات :
4,527 [
+
] |
|
التقييم : 85
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Maroon
|
|
رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران
ومن رسائل جبران الي مي ..
حضرة الأديبة والفاضلة الآنسة ماري زياده المحترمة ..
سلام على روحك الطيبة ..
لقد استلمت أعداد من مجلات المقتطف التي تفضلّت بإرسالها..فقرأتها وأنا بين السرور والإعجاب الشديد ..
ولقد وجدت في مقالاتك سرباً من تلك الميول والمنازع التي طالما حامت حول فكرتي وتتبعت أحلامي ,
ولكن هناك مبادىء ونظريات أخرى وددت لو كان البحث فيها شفهياً ,
ولكن بماأن القاهرة في مشارق الأرض ونيويورك في مغاربها ليس من سبيل إلى الحديث الذي أوده وأتمناه ..
أن مقالاتك تبيّن سحر مواهبك, وغزارة إطلاعك وملاحة ذوقك في الانتقاء والانتخاب والترتيب..
وتبيّن اختباراتك النفسية الخاصة, فالاختبار أو الاقتناع النفسي يفوق كل علم وكل عمل,
وهذا ما يجعل بحوثك أفضل ما جاء في اللغة العربية..
ولكن لي سؤال أستأذنك بطرحه لديك وهو هذا :
إلا يجيء يوم يا ترى تنصرف فيه مواهبك السامية من البحث في مآتي الأيام إلى إظهار أسرار نفسك واختباراتها ومخآبها النبيلة ؟
أفليس الابتداع أبقى من البحث في المبدعين ؟
ألاترين أن نظم قصيده أو نثرها أفضل من رسالة في الشعر والشعراء ؟
إني كواحد من المعجبين بك أفضل أن أقرأ لك قصيده في ابتسامة ,
من أقرأ لكِ رسالة في تاريخ الفنون المصرية , وكيف تدرجها من عهد إلى عهد ومن دوله إلى دوله,
لأن بنظمك قصيده تهبينني شيئاً نفسياً ذاتياً ,
أما بكتابتك في تاريخ الفنون المصرية تدلينني على شيء عمومي عقلي ؟
والفن هو إظهار ما يطوف ويتمايل ويتجوهر في داخل الروح ..
مي ..
ليس ما تقدم سوى شكل من الاستعطاف باسم الفن .. فأنا أستعطفك لأني أريد أن أستميلك إلى تلك الحقول السحرية
حيث سافو (1) وايليزابيت براوننغ (2) وغيرهن من أخواتك اللواتي بنين سُلّماً من الذهب والعاج بين الأرض والسماء.
والله يحفظك للمخلص
جبران خليل جبران
نيويورك 24 كانون الثاني 1919
(1) سافو شاعره اغريقيه لها تسع دواوين من الشعرالغنائي والأناشيد
(2) ايليزابيت براوننغ شاعره بريطانية مبدعه تمتاز قصائدها بالعمق والرقة والنزعة الصوفية,
وهي زوجة الشاعر الإنجليزي روبرت براوننغ الذي أحبها من خلال قصائدها قبل أن يتعرف إليها
وعندما زارها أحبته حباً عارماً جعلها تتغلب على مرض عضال كان قد أقعدها
ومن رسائل جبران إلى مي ..
عزيزتي الآنسة مي ..
لقد أعادت رسالتك إلى نفسي ذكرى ألف ربيع وألف خريف..
هل تعلمين يا صديقتي إنني كنت أجد في حديثنا المتقطع التعزية والأنس والطمأنينة ,
وهل تعلمين بأنني أقول لذاتي هناك في مشارق الأرض صبيه ليست كالصبايا ,
اتخذت بلادي بلاداً لها وقومي قوماً لها ,هل تعلمين بأنني كنت أهمس هذه الأنشودة في أذن خيالي كلما وردت عليّ رسالة منك ؟
لو علمتِ لما انقطعت عن الكتابة أليّ - وربما علمتِ فانقطعت وهذا لا يخلو من أصالة الرأي والحكمة.
أما مقالة أبي الهول فالسماء تعلم بأنني لم اطلبها منك إلا بعد إلحاح مستمر من صاحب مجلة الفنون ( سامحه الله )
فلو كتبتِ إلي في ذلك الزمن قائله " لا ميل لي الآن إلى كتابة مقالة في أبي الهول " لقلت مترنماً :
" لتعش مي طويلاً فهي ذات مزاج فني لا غش فيه "
الخلاصة أنني سأسبقك في كتابة مقاله , في ابتسامة أبي الهول!
وبعد ذلك سأنظم قصيده في ابتسامة ميّ ولو كان لدي صورتها مبتسمة لفعلت اليوم ,
ولكن عليّ أن أزور مصرلأرى ميّ وابتسامتها .. ,
أليس في ابتسامة الصبية اللبنانية سرّ لا يستطيع إدراكه وإعلانه غير اللبناني ,
أم هي المرأة اللبنانية كانت أم أيطاليه تبتسم لتخفي أسرارالابديه وراء ذلك النقاب الذي تحوكه الشفاه ؟
أما مؤلفاتي عن " المجنون" أنت تقولين أن فيه ما يدل على القسوة بل وعلى" الكهوف المظلمة" ,
وأنا للآن لم أسمع مثلهذا الانتقاد بل الغريب أن أكثر الأدباء الغربيين قد استحسنوا القطعتين -
My Minds
و
The Sleep Walkers
( مقالتان لجبران , عقلي والسائرون في نومهم )
واستشهدوا بهما أو ذكروهما بصورة خاصة .
ماذا ينفع الإنسان إذا ربح استحسان العالم وخسر استحسان ميّ؟
كم محظوظـه هي مي بحبــه لها !!!
وقد يكون ارتياح هؤلاء الغربيين إلى المجنون واخيلته ناتجاً عن مللهم أخيلة نفوسهم
وعن ميلهم الطبيعي إلى الغريب والغير مألوف خصوصاً إذا كان شرقي المظاهر .
أما تلك الأمثال والقصائد المنثورة التي نشرت في الفنون
فقد ترجمها عن الأصل الانكليزي أديب محبته لي أوسع قليلا من معرفته بدقائق البيان الانكليزي .
ولقد رسمت بالحبر الأحمر دائرة حول لفظة " اشمئزاز" التي جاءت في كلامك عن المجنون ,
فعلت ذلك لعلمي بأنك إذا وضعت كلمات
The Sleep Walkers
بين شفاه الأمس والغد
بدلا من وضعها على لسان أم وابنتها لأبدلت لفظة الاشمئزاز بلفظة أخرى – أليس كذلك ؟.
وماذا أقول عن كهوف روحي ؟ تلك الكهوف التي تخيفك -
أني التجىءإليها عندما اتعب من سبل الناس الواسعة وحقولهم المزهرة وغاباتهم المتعرشة .
أني أدخل كهوف روحي عنما لا أجد مكاناً آخر أسند إليه رأسي ,
ولو كان لبعض من أحبهم الشجاعة لدخول تلك الكهوف لما وجدوا فيها سوى رجل راكع على ركبتيه وهو يصلي .
أما استحسانك الرسوم الثلاثة في " المجنون " فقد سرني ودلني على وجود عين ثالثه بين عينيك ,
وقد طالما عرفت أن وراء أذنيك أذان خفيه تسمع تلك الأصوات الدقيقة الشبيهة بالسكوت -
تلك الأصوات التي لا تحدثها الشفاه والألسنه بل ما وراء الألسنه والشفاء من الوحدة العذبة ,
والألم المفرح , والشوق إلى ذلك العالم البعيد الغير معروف .
ما أكثر الذين يتوهمون أنهم يفهموننا لأنهم وجدوا في بعض مظاهرنا شيئاً شبيهاً بما اختبروه مره في حياتهم.
ليتهم يكتفون بادعائه مإدراك أسرارنا - تلك الأسرار التي نحن ذواتنا لا ندركها _
أو ليس ذلك بالأديب الذي يقول بأنك تقلدينني في بعض كتاباتك من هؤلاء البشر الذين يدّعون فهمنا ومعرفة خفايانا ؟
هل تستطيعين إقناعه بأن الاستقلال هو محجّه الأرواح وإن أشجارالسنديان الصفصاف لا تنمو في ظلال بعضها بعضا؟
هأنا قد بلغت هذا الحد من رسالتي ولم أقل كلمه واحده مما قصدت أن أقوله عنك عندما ابتدأت .
ولكن من يا ترى يقدر أني حوّل الضباب اللطيف إلى تماثيل وأنصاب ؟
ولكن الصبية اللبنانية التي تسمعما وراء الأصوات سترى في الضباب الصور والأشباح.
والسلام على روحك الجميلة ووجدانك النبيل وقلبك الكبير والله يحرسك .
المخلص
جبران خليل جبران
نيويورك في 7 شباط 1919
رسالة قصيرة .. من جبران إلى مي ..
عزيزتي الانسه ميّ ..
إني باعث إليك بأول نسخه بلغت يدي من كتاب " المواكب " (1) الذي صدر اليوم ,
وهو كما تجدينه , حلم لم يزل نصفه ضباباً , والنصف الأخر يكاد يكون جسماً محبوباً ,
فإناستحسنت فيه شيئا تحوّل هو إلى حقيقة حسنه , وأن لم تستحسني فيه شيئاً عاد إلى الضباب بجملته .
وألف تحيه وسلام إلى روحك الطيبة والله يحفظك ويحرسك.
(1) المواكب من القصائد القليلة التي اتبع جبران في نظمها الوزن والقافية
وقد ذيّلها بمجموعه من الرسوم معبراً عن خطراته الفلسفية في كلمن الشعروالرسم,
ونشرت عام 1919م ونقدتها مي في مجلة الهلال المصرية.
و رســالة أخري لهــا
عزيزتي الآنسة ميّ
رجعت اليوم من سفره مستطيله إلي البرية فوجت رسائلك الثلاث والمقال الجميل الذي تفضلت بنشره في جريدة المحروسة...
ولقد انصرفت عن كل ماوجدته بانتظاري في هذا المكتب, لأصرف نهاري مصغياًَ إلى حديثك الذي يتمايل بين العذوبه والتعنيف -
أقول التعنيف لأني وجدت في رسالتك الثانيه بعض الملاحظات التي لو سمحت لنفسي الفرحه أن تتألم لتألمت منها.
ولكن كيف اسمح لنفسي النظر إلى شبه سحابه في سماء صافيه مرصعه بالنجوم ؟
وكيف أحوّل عيني عن شجره مزهرة إلى ظل من أغصانها ؟
وكيف لا أقبل وخزه صغيره من يد عطره مفعمة بالجواهر ؟
إن حديثنا الذي أنقذناه من سكوت خمسة أعوام لا ولن يتحول إلى عتاب أو مناظره ,
فأنا أقبل كل ما تقولينه لاعتقادي بأنه يجمل بنا وسبعه الآلف ميل تفصلنا الأ نضيف فتراً واحداً إلى هذه المسافة الشاسعة ,
بل أن نحاول تقصيرها بما وضعه الله فينا من الميل إلى الجميل والشوق إلى المنبع والعطش الخالد ..
يكفينا يا صديقتي ما في هذه الأيام وهذه الليالي من الأوجاع والتشويش والمصاعب ,
وعندي أن فكرة تستطيع الوقوف أمام المجرد المطلق لا تزعجها جاءت في كتاب أو ملاحظه أتت في رسالة ,
إذاً فلنضع خلافاتنا , وأكثرهالفظيه - في صندوق من ذهب ولنرمي بها إلى بحر من الابتسامات..
ما أجمل رسائلك يا ميّ وما أشهاها , فهي كنهر من الرحيق يتدفق من الأعالي ويسير مترنماً في وادي أحلامي ,
بل هي كقيثارة اورفيوس (1) تقرّب البعيد وتبعد القريب ,
وتحول بارتعاشاتها السحرية الحجارة إلى شعلات متقدة والأغصان اليابسة إلى اجنحه مضطربة ,
إن يوماً يجيئني منك برسالة لهو من الأيام بمقام القمة من الجبل , فما عسى أن أقول في يوميجيئني بثلاث رسائل !؟
ذلك يوم أتنحى فيه عن سبل الزمن لأصرفه متجولاً......
وبما أجيب على سؤالاتك ؟ وكيف أستطيع متابعة الحديث وفي النفس مالا يسيل مع الحبر, فما بقي صامتاً ليس بالغير مفهوم لديك.
تقولين في رسالتك الأولى (( لو كنت أنا في نيويورك لكنت زرت مكتبك الفنّي في هذه الأيام ))
أفلم تزوري مكتبي قط ؟
أليس وراء أثواب الذكرى الظاهرة جسد خفي للذكرى ؟
إنما مكتبي هيكلي وصديقي ومتحفي وجنتي وجحيمي..
هو غاب تنادي فيه الحياة للحياة ,, وهو صحراء خاليه أقف في وسطها فلا أرى سوى بحر من رمال وبحر من أثير ,
أن مكتبي يا صديقتي هو منزل بدون جدران وبدون سقف , في مكتبي أشياء كثيرة أحبها وأحافظ عليها ,
أنا مولّع بالآثار القديمة وفي زوايا المكتب مجموعه صغيره من طرائف الأجيال وبعض نفائسها
كتماثيل وألواح مصريه ويونانية ورمانية وزجاج فينيقي وخزف فارسي وكتب قديمة العهد
ورسوم إيطالية و الآت موسيقيه تتكلم وهي صامته ,
أحب الآثار القديمة واشغف بها لأنها من إثمار الفكرة البشرية السائرة بألف قدم من الظلام نحو النور -
تلك الفكرة الخالدة التي تغوص بالفن إلى أعماق البحار وتصعد به إلى المجرة .
أما قولك (( ما أسعدك أنت القانع بفنك )) فقد جعلتني أفكر طويلاً , لأيامي لست بقانع ولا أنا بسعيد ,
في نفسي شيء لا يعرف القناعة ولكنه ليس كالطمع, ولا يدري ما السعادة غير أنهلا يشابه التعاسة .
في أعماقي خفقان دائم وألم مستمر ولكنني لا أريد إبدال هذا ولاتغيير ذاك -
ومن كان هذا شأنه فهو لا يعرف السعادة ولا يدري ما هي القناعة ,
ولكنه لا يشكو لأن في الشكوى ضربا من الراحة وشكلاً من التفوق .
مي اخبريني هل أنت سعيدة وقانعة بمواهبك العظيمة ؟
أكاد أسمعك هامسة " لست بقانعة ولا أنا بسعيدة " إن القناعة هي الاكتفاء و الاكتفاء محدود وأنت غير محدودة ..
ماذا أقول عن جوي المعنوي !؟ لقد تبدلت حياتي من الهدوء إلى الضجيج ,
كم مره هربت من هذه المدينة الهائمة إلى مكان قصيّ لأتخلص من أشباح الناس ومن أشباح نفسي أيضا.
سوف يجيء يوم اهرب فيه إلى الشرق . إن شوقي إلى وطني يكاد يذيبني ,
ولولا هذا القفص الذي حبكت قضبانه بيدي - لاعتليت متن أول سفينة سائرة شرقاً,
ولكن أي رجل يستطيع أن يترك بناءٍ صرف عمره بنحت حجارته وصفّها ؟
حتى ولو كان ذلك البناء سجنا له فهو لا يستطيع ولا يريد أن يتخلص منه في يوم واحد .
إن استحسانك " المواكب " جعلها عزيزة علي , اما قولك بأنك ستظهرين أبياتها فمنّة احني أمامها رأسي ,
غير إنني اشعر بأن حافظتك خليقة بقصائد أسمى وأبلغ وأنبل من كل ما جاء في المواكب,
بل ومن كل ما كتبته واكتبه , ولست بمبالغ بأنك أول صبيه شرقية مشت بقدم ثابتة ورأس مرفوع ,
وملامح منفرجة كأنها في بيت أبيها ..
ألا فأخبريني كيف عرفت كل ما تعرفين وفي أي عالم جمعت خزائن نفسك ,
وفي أي عصر عاشت روحك قبل مجيئها لبنان , أن في النبوغ سراً أعمق من سر الحياة ..
احمد الله يا ميّ على انقضاء الأزمة عندكم , ولقد كنت اقرأ أخبار تلك المظاهرات فأتخيلك هائبة فأهاب ,
مضطربة فأضطرب .. يقصد ما يقال عنها ثوره 19
ها قد غمر المساء هذا المكتبب وشاحه فلم أعد أرى ما تخطه يدي ,
وألف تحيه لك وألف سلام عليك والله يحفظك ويحرسك دائماً
صديقك المخلص
جبران خليل جبران
نيويورك 11 حزيران – 1919
|
|
|
... و غَـــداً سَـأكُــــونُ رَحَــلْــت !!!
التعديل الأخير تم بواسطة مرمره ; 02-14-10 الساعة 01:24 PM
|
02-07-10, 11:22 PM
|
#12
|
|
ويسألونكْ عن الرّوح!
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4293
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2007
|
|
أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
|
|
المشاركات :
4,527 [
+
] |
|
التقييم : 85
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Maroon
|
|
رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران
عمد جبران الى الكشف عن فيض شوقه وتعرية مشاعره وضعف ارادته في مقاومة فرحته العارمه أمام رسائلها ..!
حب جامح خاض امواجه حتى الغرق ..!
في اعماقي خفقان دائم وألم مستمر ولكنني لااريد ابدال هذا ولا تغيير ذاك -
ومن كان هذا شأنه فهو لايعرف السعاده ولا يدري ماهي القناعه , ولكنه لايشكو لأن في الشكوى ضربا من الراحه وشكلاً من التفوق
فلسفة جبران المعهوده ..!
المعانآة والألم والقلق احياناً يخلق الفن والأدب والشعر والأبداع كما ظهر في شخصية جبران ..!
ألا فأخبريني كيف عرفت كل ماتعرفين وفي اي عالم جمعت خزائن نفسك ,
وفي اي عصر عاشت روحك قبل مجيئها لبنان , أن في النبوغ سراً اعمق من سر الحياة ..
احمد الله ياميّ على انقضاء الأزمه عندكم , ولقد كنت اقرأ اخبار تلك المظاهرات فأتخيلك هائبه فأهاب ,
مضطربه فاأضطرب ..
يخاطب ميّ كأنه يخاطب نفسه بكل عفويه وبدون تكلف وبكل صدق وبساطه ..!
رسائل في كل مره نتمعن بها وكأننا نقرؤها من جديد ..
نصوص تعتبر من الدرر الأدبية التي يندر ما تجمع بين الصدق والإبداع في التعبير عن المشاعر ...!!
جبران متعدد المواهب مفكر وأديب وشاعر وفيلسوف.. ويستطيع أن يوفّق بينهم .. لأنه كاتب مؤلف عبقري ..
ويدين للفضل إلى ماري هاسكل التي اكتشفت نبوغه قبل جميع الناس , وشملته برعايتها بالتشجيع
ودراسة الرسم والمساعدة المعنوية والمادية والمساعدة في ترجمة كتبه العربية إلى الإنجليزية..
ومن شدة إخلاصه لرسالته الأدبية في التأليف .. قرأ مره فصلاً من كتاب " النبي " على زائريه ,
فيه فقرات عن الزواج , فأخذ بعضهم يسأله عن سبب إحجامه عنالزواج فأجابهم مبتسماً :
لو تزوجت , وانصرفت عن زوجتي أياماً , لانهماكي في الرسم والشعر ,
لأدى ذلك إلى متاعب جمة , فقلما تتحمل امرأة تحب زوجها مثل هذه الحالة طويلاً "
ولم تكتفي بهذا الجواب فصارحته بهذا السؤال ,
" ألم تحب أبداً في حياتك ؟"
فما كان منه إلا أن نهض من مكانه , وتغيرت ملامحه , وأخذ يخاطب السائلة بصوت متهدج قائلاٍ :
سأسرّ لك بأمر تجهلينه .. إن أقوى الناس على وجه الأرض فيما يتعلق بالمسائل العاطفية هم المبتكرون والفنانون ,
أمثال الرسامين والشعراء والنحاتين والموسيقيين , وهكذا كانت الحال منذ الخليقة ,
ويعتقد هؤلاء الفنانون والمبتكرون أن العاطفة تتمثل فيها الجمال والعظمة ,
وقد كانت جميله منذ القدم , ولكنها على الدوام حييه وخجولة "
تقول سكرتيرته برباره يونغ التي لازمته سبع سنوات
" كان حيياً فوق كل حياء , خجولاٍ فوق كل خجل , كتوماً فوق كل كتمان ,
حتى أنه يتردد في مقابلة الناس أحيانا , ويتردد في مخاطبة الجماهير ,
ويتردد حتى في وضع سماعة التلفون على أذنه ,
كان حييا كتوما لأن الطبيعة ألقت به في أحضان عالم ليس هو منه "
كان وديعاً يعزي الحزانى , ويعاملهن برقه , ويغفر لمن يسيء إليه ,
فقد حدث مره أنه غبن في تركه من التركات , وحاولت بعض النساء أن تسلبه مبلغاً كبيراً من المال ,
وكان لابد من رفع دعوى عليها , ولكن إحداهن شهرت في وجهه كتابه " النبي
" فقال لبرباره سكرتيرته
" كيف أجرؤ على أن أطالب أولئك النسوة أمام القاضي , وأنا مؤلف كتاب النبي !؟ "
وهذا لأكبر دليل على إنسانيته ونظرته المحترمة للمرأه عموماً ,
فلا عجب لو أسميناه ساحر لأنه سحر قلوبنا بعذب كلماته المنزهة عن غايات أخرى غير الحب العفيف الصادق ,
تواصل روحي وحب عذري تغلب الشفافية الروحية بينهما ,حتى يقال
أن في السنوات الأخيرة حبّه لميّ تحول إلى حب يشبه الحب الأبوي الطافح بالعذوبة والحنان ,
ولغة لا يجيدها إلا هو فكان لا يسمي الأشياء والمشاعر بأسمائها إنما كان يرمز لها ,
وإذا باح لها بسر الحب في أحدى رسائله يرجوها أن تطعم رسائله النار واستمر كذلك حتى نهاية حياته ..
و مـــازال للمـــوضـــوع ... بقـيــــــة
|
|
|
|
02-08-10, 12:35 PM
|
#13
|
|
حِكايةٌ لَنْ تُروى !
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 84
|
|
تاريخ التسجيل : May 2005
|
|
أخر زيارة : اليوم (04:33 AM)
|
|
المشاركات :
3,070 [
+
] |
|
التقييم : 124
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Brown
|
|
رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران
متابع 
|
|
|
وخَلاصُنا ، في الرّسمِ بالكَلماتِ .. !
|
02-08-10, 12:51 PM
|
#14
|
|
.. عَـضـَو لاَمَــعَ ..
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 5239
|
|
تاريخ التسجيل : Apr 2008
|
|
أخر زيارة : 03-31-10 (04:09 PM)
|
|
المشاركات :
762 [
+
] |
|
التقييم : 13
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Brown
|
|
رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران
وددت ان اكتبها لك صباحا
سرقها رجل بلاظل مني حتما
متابعه لك يارائعه
|
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة شوق أنثى ; 02-12-10 الساعة 02:50 AM
|
02-09-10, 12:31 AM
|
#15
|
|
.. عَـضـَو خَيـَالـي ..
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 6415
|
|
تاريخ التسجيل : Mar 2009
|
|
أخر زيارة : 08-30-10 (09:20 AM)
|
|
المشاركات :
168 [
+
] |
|
التقييم : 23
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Brown
|
|
رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران
|
|
|
ـآلَلَـهَـمَـ أَلَـهَـمَـنَـيَ صَـبَـرَآ....
|
02-12-10, 03:20 PM
|
#16
|
|
ويسألونكْ عن الرّوح!
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4293
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2007
|
|
أخر زيارة : اليوم (04:17 AM)
|
|
المشاركات :
4,527 [
+
] |
|
التقييم : 85
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Maroon
|
|
رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران
رَجُـلٌ بـِلاَ ظِـلْ
أدب الرسـائـل هو رائـع و أكثـر
كن باقـرب ... مازال باقٍ الكثـيــر من الحب بيــنهمــا
شـوق أنثـي
حـلوا الموضــوع بينكما ...
المهــم الكـلمـة تـرجع لي ...
تابــعي ... هنــاك المــزيـد حـقـــاً
آلفجر آلبعيد
اقتباس:
|
ومـآزآل للـوفـآء بـقـيــه..
|
مازال علي الورق ... و في صفحــات الكتب
كلاهما سكن السماء ... و لا نعلم كم من ميّ و جـبران .. يتــواجدون فعـليا علي الأرض
لن تغمض لك عيــن ...طيب انـــا ايش أقـــول .gif)
كوني بالجـــوار ... فمازال لحبــهما بقيــة
|
|
|
|
02-14-10, 12:51 AM
|
#18
|
|
حِكايةٌ لَنْ تُروى !
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 84
|
|
تاريخ التسجيل : May 2005
|
|
أخر زيارة : اليوم (04:33 AM)
|
|
المشاركات :
3,070 [
+
] |
|
التقييم : 124
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Brown
|
|
رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران
اقتباس:
|
كن باقـرب ... مازال باقٍ الكثـيــر من الحب بيــنهمــا
|
سأكون .. 
|
|
|
|
02-14-10, 02:43 AM
|
#19
|
|
.. عَـضـَو خَيـَالـي ..
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 7075
|
|
تاريخ التسجيل : Feb 2010
|
|
العمر : 21
|
|
أخر زيارة : اليوم (03:52 AM)
|
|
المشاركات :
262 [
+
] |
|
التقييم : 74
|
|
الدولهـ
|
|
الجنس ~
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Indianred
|
|
رد: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران
شغف للمزيد يا مرمرة ..
لكِ بحجم رقّتك باقة وِدّ .
|
|
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض العادي
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|

الساعة الآن 10:44 AM.
|